السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
99
شرح كتاب القبسات
الصرفة ، بل وصفه بالخصوصية على ما قال : « خاصّ » . ثمّ لا يخفى أنّ الشيخ لمّا ذكر هاهنا المبدع بمعنى أن لا يكون مسبوقا الّا بليس مطلق ، فيشمل جميع العقول المقدّسة وهو ما عليه عوامّ الحكماء ، قال : « لا تناقش في الأسماء » ، بل الحقّ عنده ما لا يكون مع ذلك مسبوقا بغير الفاعل الحقّ من دون شرط مطلقا ، فلا يشمل الّا العقل الأوّل دون غيره في السلسلة الطولية ، وجميع نظام الوجود في السلسلة العرضية . قال الشيخ في رسالة المبدأ والمعاد : « أمّا الحكماء فيعنون بالابداع إدامة تأييس ما هو بذاته ليس إدامة لا يتعلّق بعلّة غير ذات الأوّل ، لا مادّة ولا آلة ولا معين ولا واسطة » . ثمّ قال : « وظاهر أنّ هذا المعنى أجلّ من الفعل » . ثمّ قال : « وإذا نسبت العلّة الأولى إلى الكلّ معا كان مبدعا ، وإذا نسبت بالتفصيل لم يكن مبدعا لكلّ شيء بل ما لا واسطة بينه وبينه » ، انتهى « 1 » . وهو صريح في المدّعى . [ 4 / 23 ] قال : الداخل في جنس الامتداد . . . أقول : نظرا إلى الزمان بمعنى القطع ، كما أنّ : الامتداد نظرا إلى الآن الطرف ، والاستمرار نظرا إلى الآن السيّال ، حيث أنّه ليس ممتدّا في ذاته لعدم انقسامه ، ولكنّه بوجوده الاستمراري يفعل الممتدّ بذاته الذي هو الزمان بمعنى القطع « 2 » . وبالجملة : أنّ « 3 » هذا العدم ليس زمانيا ليكون ممتدّا ولا منطبقا على آن سيّال مستمرّ ، فلا يكون مستمرّا ؛ ثمّ انّ الحكماء يعبّرون عن الأوّل بالزمانى ، وعن الثاني بنفس الزماني . [ 5 / 9 ] قال : ومن الجهة التي ذكرناها . . . أقول : أي العدم الخارجي الانفكاكي الغير المكمّم ، ولكنّ الذي « 4 » يسنح لي هو العدم
--> ( 1 ) - المبدأ والمعاد ، ص 77 . ( 2 ) - م ، ب : - القطع . ( 3 ) - ش : - أنّ . ( 4 ) - م ، ب : - الذي .